رسائل من مصادر متنوعة

السبت، ٢ مايو ٢٠٢٦ م

قَدْ حَصَلْتُ عَفْوَكَ

رسالة من ربِّنا وإلهِنا يسوع المسيح إلى أخت بيغ في بلجيكا بتاريخ ٢ مايو ٢٠٢٦

يا بَنِيَّ الحَبيبين،

أَرجَعُ إِلَيْكُمْ لأنكم تِلْكَ أَوْلادِيّ وَيَلزَمُ الأبُ أَخاهُ أكثر من أن يَحتاجوا إلَيهِ. إنَّكُم لَتُحتاجُونَ إليَّ كُلِّيًّا، فَبلاِّي لا تَكونونَ مَوْجودِينَ؛ وَلَكنْ حَبِّي يَتَعَالَى عَلَيْكُمْ بِمَحبَّةٍ أَشَدُّ مِن الحُبِّ نفسه! هُوَ الحُبُّ الذي أَقامَنِيّ بَيْنَكُم، وَهُوَ كَثيرٌ جِدّاً، نقيٌّ، مُلْتَفِتٌ، فَبلاَّكُمْ كَمَا أَنا أَبٌ فَقَدْ فقدتُ أَولادِي.

يَمْتلئُ حَبِّي بِكُم إلى غايَةٍ، لِأَن كُلِّ امْرَءٍ مِن أَعْلامِ حُبِّكُمْ يَمْتَلِئُ قَلبي بِلَهَفَةٍ وَرَقَّةٍ وَآمالٍ، لِيَراكُمْ جُنْبِي في سَمْائي التي هُوَ مَنْزلي، وأَدْعوكُم إلَيْها لِأَبْدِيّاتٍ لا نَهايَا.

فَتكونونَ فِيهَا بِدارٍ، كَمَا أَنا كَامِلٌ وَقَديرٌ وَواضحٌ، وَتَكُونُونَ مَعِي عَالِمِينَ بِي كَمَا أَعْرِفُكُمْ، مُحبِّين بِي كَمَا أُحِبُّكُمْ، ومُسْتَوْدعين كَمَا أَنا كُلٌّ لِلأَخَرِين.

يا بَنايَ، افكِرو في ذلك اللّحظة التي سَتكونُ فِيهَا كَامِلِينَ بِكاملِيَةِ الأَوْلياءِ، فَإِنَّها سَتأْتِي، وَياجِبٌ أن تَستَعِدُّوا لها: لا تَرغَبُوا فِي غَيْرِ إِرَادَةِ الله في كُلِّ لّحظةٍ من أَيامِكُم، في كُلِّ دَقيقَةٍ، في كُلِّ ثانِيَّة. اُوحِدُوا بملاكِكُمْ الحَمايِيّ؛ افكِرو فيه قَبْل كلّ فعل; صَلُّوا إليه أن يَفْعَلَ كَمَا يُوحي إليكم، حَتَّى لا تَكُونَ أَيُّ أَفعالِكُم غَيْرُ مَعقولةٍ بل مُوحَّدَةً به، هُوَ الذي هو مُوحَّدٌ بالله.

كَذَلِكَ كُنْتُ على الأَرضِ، مُوحَّدًا بالله، أُريدُ إرَادَتَه في كُلِّ شَيْءٍ، الصَّغيرِ وَالكَبيرِ؛ وَعلى الصَّلبِ، كنتُ مَعهُ مُوحَّداً حَتَّى انْسحابه عَنِي —بجَميعِ الذُنوبِ لِلناسِ كُلِّهِمُ الَّذِي كُنْتُ أَحمَلُها عَلَى نَفْسي— كانَ من أَلِيٍّ شَدِيد: «إلاهي، إلاهي، لِمَ تَرَكْتَنِي؟» (مرقس 15:34).

صُلِبتُ بِإِرَادَةِ النَّاسِ، نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ كَانَ بئْرَادَةِ الله، بِقَبُولِي أَنْ أَحمَلَ عَلَى نَفْسي جَميعَ ذُنوبِ الدّنيا وَأَقْدِمَ مَوْضِعَ النَّاسِ لِلدّفاء عن أَهانَتِهِم العظيما الَّتِي فَرَّقت بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الله.

تركني اللهُ وحيدًا في تلك اللحظات من العدالة الإلهية، واشتعلَت روحي حينها بآلام عظيمة. شعرت بالوحدة الشديدة، بالتخلي، وهذا المرارة غمرتني عميقًا. آلمتُ جسدياً بأوجاع دمرتني، وروحي المتهجمة والمفردة لا يجب أن تسقط. كنت أعلم ذلك، وذاك الصراع الداخلي في لحظات من هذه الآلام الجسدية الهائلة كان مجهولًا للرجال ولكن معروفًا لله.

كانت مثاليةً ثابتةً غير متغيرة؛ كانت قد تدريبت على كل ثانية من حياتي الأرضية ليرضى الله، وحتى حينها عندما فقدت كُلَّ شيءٍ بقيت وفية لنفسها، تقبلًا كُلَّ شَيْءٍ من إرادة الإله — حتى دِينَها... ولكن الله لم يسمح بذلك، وروحي الفائزة في هذا الصراع النهائي ضد هجمات الشياطين والجهيم كلها، أُعيدَت إلى الله وتخرجت فائقةً على هايدس، على الذلِّ، وعلى عريتها.

اذكُروا ذلك جِيدًا يا حَبَّايَ: أنا قد آلمتُ أكثر من أي إنسان آخر؛ أعرف آلامكم؛ أشعر بها تمامًا لأنني أعلمها جميعًا؛ أنا صديقُكُمْ، صديقي الرَّحيم، وتمكنون من إيداع كُلِّ شَيْءٍ علي: خَوْفوكُمْ، هَمُّكُم، آلامَكُم، قَلَقاتِكُم، حزنَكُم، وكسر أَفْئِدَتِكُمْ. أعرفها جميعًا لأنني قد عانيتُ منها جميعاً، ولم أُغفل عنها، بل عانيتُ منها أكثر منكم: في جسدي، في روحي، واكتسبت غفرانَكُم.

ألقوا أنفسكم إلى قدمي؛ معِي أنتُم آمنون؛ معِي لا شيء يخيفك؛ مصائبُكُمْ تُعالَجُ بِنَفْسِيّ؛ ذُنوبُكُمْ تَغفَرُ بِذِبْحِي؛ أطلبُ منكِما الاعتراف بها، والإقرار بها، والنَدَم عليها حتى لا تسقطا فيها مرةً أُخْرَى.

أوكلوا أنفسَكُم إليَّ؛ أنا آتِيكُمْ وأعطيكم هدايا الروح القدس الله، وتقاتلون مع قديسي، وتحصلون على القداسة مثلهم، وذات يوم عند مغادركم هذا العالم الحياة الأبدية.

أباركُكِ يا حبيبي، وأنا في انتظاركِ.

باسم الأب والابن والروح القدس †. آمين.

رَبُّكُمْ الصَّلب على صليبٍ لاجلكم

المصدر: ➥ SrBeghe.blog

تم ترجمة النص الموجود على هذا الموقع تلقائيًا. يرجى العذر عن أي أخطاء والرجوع إلى الترجمة الإنجليزية