[الرب] يا بنيّي، ما دُمتم تفعلون شيئاً فافعلوه بحبٍّ ولحبٍ. الحبُّ وحده هو الخلاص ويجلب النجاة لروحكم. خارج الحبِّ لا شيء إلا اليأس. تعالوا إلى قلوبنا المتحدة، وستعلمون كيف تحبّان؛ ستلقمان من نار قلوبنا، وقلوبكم ستلمع بنارِ الله القدوس.
يا بنيّي، في هذه الأوقات التي يبدو فيها ريح الروح غائبة عن بيوتكم فلا تبقوا بلا قتالٍ، ففقط في القتال ستملكون النورَ، وسيرتعد الشيطان المخفي. كل مخلوق لي، ولكن ليس كل مخلوق يتبع سبيل النورِ؛ وأضواءكم قد انطفأت لأنكم تناسيت الصلاة والتأمل؛ جَلستُم على حافة الهاوية وسمحتُم للكسل والتهور والمادّية بالدخول إلى قلوبكُمْ، لكن ماذا فعلتُم بأفكاركم، بروحكم؟ تعالوا وتغذُّوا من الكتابات المقدسة، وليكن الحبُ في قلوبكم. أول عملٍ للحبِّ هو عدم الحكمِ، ولكنْ قَدَّمْتُم أنفسَكُم حاكِمين لأخوتكُمْ وأختاكم؛ لكن عندما يأتي الحُكم العظيم، فستكونون كرمادٍ في يد الأبّ.
أطلقوا بيوتكم على الصمت؛ دعوا فرح السماء يدخل فيكُمْ. في صمت، يدعوه لنفسه ويحول بيوتك إلى أماكن للتسليم، إلى الأماكن السليمة. من يهدي لا يأتي ليحكم بل ليتقدّس؛ ثم سيأتي الحكم، الحكم العظيم الذي سيعرض لكم عيوبكم، خطاياكم، ليس ليدمركم ولكن لإنقاذكم. في نور نار السماء، يتجدد الإنسان ويولد مرة أخرى إلى حياة جديدة!
يا بنيي، اجعَلوا بيوتكما ملاذًا للسلام؛ ادخُلوا الصمت وزرَعُوا الصلاة. اعرفوا كيف تبقى متيقظين لحواجز من حولكم. انقطعوا عن أحكامكم؛ كلٌّ له عيوبه، وكلٌّ صغير. لا تتركوا قلوبَكُم تُسحَبُ إلى شرِّ الكافر. قلب يحب في صمت يتبع خطوائي. دار السماء تسكن في الإنسان؛ في مَن يستقبلها، تحمل بذرة.
لقد تركتُم الكنائس والصلاة، وقلوبكم أغلقت على نداءات السماء. لا تتركوا أنفسَكُم تُسحَبُ إلى العدم، ولكن صلُّوا، صلُّوا! زِدُوا من حذرِكُمْ. صلاة قلب نقي تحقّق بركة السماء.
المصدر: ➥ MessagesDuCielAChristine.fr